آقا ضياء العراقي
4
منهاج الأصول
في أربعة « 1 » لأن الشك اما في أصل التكليف أو في المكلف به ، وعلى الأول اما
--> ( 1 ) وربما يشكل على حصرها بأربعة بان هناك أصولا كثيرة كاصالة العدم وعدم الدليل دليل العدم واصالة الحلية وأصالة الطهارة ، ولكن لا يخفى ان الأول يرجع إلى الاستصحاب ، والثاني إلى الامارات ، والثالث إلى البراءة واما الرابع فقد عرفت منا سابقا بامكان ارجاعها إلى البراءة بحسب الآثار لو قلنا بأنها احكام وضعية منتزعة من الأحكام التكليفية أو قلنا بان النجاسة عين الحكم التكليفي وهو وجوب الاجتناب ، ولكن لا يخفى انه يمكن منع ذلك حيث إنها تجري لاحراز الشرط وموضوع التكليف وليس ذلك شأن أصل البراءة وقد اعتذر المحقق الخراساني ( قده ) في كفايته بعدم اطرادها في جميع الأبواب واختصاص القاعدة في خصوص باب الطهارة ، ولكن لا يخفى ان ذلك لا يوجب عدم عدها مع تحقق ملاك المسألة الأصولية فيها الذي هو أن تكون نتيجتها واقعة في طريق الاستنباط وليس الملاك في المسألة الأصولية الاطراد في جميع الأبواب كما هو كذلك بالنسبة إلى دلالة النهي في العبادة على الفساد فإنها كما ترى انها من مسائل الأصول مع عدم اطرادها في جميع الأبواب كما أن الاعتذار عن النقض بها بان النجاسة والطهارة من الأمور الواقعية فيكون الشك فيها من الشبهة في الموضوع ولا اشكال في خروج القواعد الجارية في احراز حكم الشبهة في الموضوع عن المسائل الأصولية لعدم وقوع النتيجة في طريق استنباط الحكم الكلي الذي هو ملاك المسألة الأصولية ، ولكن لا يخفى انا نمنع كون النجاسة والطهارة من الأمور الواقعية التي كشف عنها الشارع بل أنهما حكمان مجعولان على انا لو سلمنا ذلك فليس ذلك من الشبهات الموضوعية التي مرجعها العرف ، وانما بيانه ذلك يرجع إلى الشارع وكلما يكون بيانه من وظائف الشارع يكون من الشبهة في الحكم كالشك في طهارة العصير ونجاسته كما أن الاعتذار بعدم النقض -